واحه الابداع


 
الرئيسيةمنتدى التميزس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقابلة مع الجيوكندا ( الموناليزا)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
r3d20072010

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 7
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: مقابلة مع الجيوكندا ( الموناليزا)   الخميس 19 فبراير 2009, 5:14 pm

وهذي هي ضيفتـنا


في حوار - متخيل - مع السيدة جيوكندا في مقهى صغير يقع علي مقربة من متحف اللوفر صححت لي الكثير من الإشاعات المغرضة حول سيرتها الذاتية ومعلومات تنشر لأول مرة تتعلق بابتسامتها المتوغلة في الغموض .
جاءت السيدة موناليزا إلى الموعد المضروب بيني وبينها في مقهى القنديل الأزرق ترتدي فستانا أسطوريًا - أنسا مبل - يعتمد أساسا علي اللون الأحمر والأسود ، سترته من الجيرسي بدون أزرار والتنورة فوق الركبة مع قميص من الحرير الأبيض المطبوع بالأسود والأحمر جلست وحيدة عند منصة المشرب وأخرجت من حقيبة يدها مرآة صغيرة وقلم أحمر الشفاه وطفقت تعالج شفتيها بلمسات خفيفة وحين فرغت من إنجاز هذا الفعل الباهر التفتت خلفها لمحتني واقفا أتحدث مع أحد الفنانين الفرنسيين الشباب لوحت لي بالانضمام إليها .
الوقت لم يتجاوز منتصف النهار وقد خيرتني بين البقاء عند منصة المشرب أو الانتقال إلى تلك المنضدة القريبة من نافذة الشارع ففضلت الاقتراح الثاني وقالت وهي تحمل في يدها فنجان - الكوبتشيني - أعجبتني أسئلتك كثيرا وجواب علي السؤال الأول أقول :

أسمي : موناليزا - وقد تزوجت عام 1495 في سن السادسة عشر من السيد فرانشكو دل جيوكوندا وأنجبت منه طفلا فقدته في السنوات الأولي من زواجي وبدأ أستاذي ومعلمي السيد ليوناردو دافنشي في رسم صورتي الشهيرة بعد عودته من ميلانو إلى فلورنسا وتحديدا في الفترة الواقعة بين 24 . 4 . 1500 و 30. 5 . 1506.
- ثمة مصادر تاريخية عديدة تقول أنه رسمك أربع مرات .. ما صحة ذلك ؟
رسمني مرتين فقط ، في الرسم الأول أظهرني نحيفة الجسم وغير مكتملة النضج كما أظهرني منقبضة النفس متوترة المشاعر بخلاف حالتي في الرسم الثاني الذي أتمه ونلت من خلاله هذه الشهرة وهذا الصيت .
ماهي المناخات أو الطقوس التي كان يمارسها الفنان في اثناء رسمك انت بالذات؟
كان ينظم لي فرقة موسيقية تعزف ألحانا بصحبة بعض المغنين والمازحين الذين يجيدون رواية الحكايات القصيرة والطريفة الضاحكة
لماذا؟؟؟
سألته من جهتي نفس السؤال وكان جوابه الرغبة في توفير أكبر قدر من البهجة والانشراح وبهدف تحريري من حالات الملل الذي يرافق عادة الجالس إذا طال به الجلوس بجوار مسند لوحة الرسم .
بعد فترة قصيرة انضم إلى جلستنا الكاتب والناقد : كينث كلارك - وعندما أقحمته في سيناريو هذا الحوار بسؤاله حول الأسرار الفنية التي تتمتع بها لوحة الجيوكندا واستحواذها علي اهتمام زوار متحف اللوفر دون غيرها من الآثار الفنية الأخرى قال :
لو أتيح لك فرصة رؤية صورتها في غير موضعها بمتحف اللوفر أي خارج ذلك المكان المعلقة فيه وفي ضوء النهار سوف تدرك إلى أي مدي يكشف ضوء الطبيعة عن محاسنها وعظمتها التي لا يمكن أن يصل تفكيرنا إلى تقديرها تخيلا .
- قلت وما شأننا بالخيال والسيدة العظيمة هي الآن تشع بيننا بالأناقة والذكاء والجمال فابتسمت جيوكندا ابتسامتها الشهيرة تلك الابتسامة التي قال فيها الشاعر التشيكي:
ياروسلاف فرشليكي ( 1853- 1912 )
ابتسامة مفعمة بسحر السر فيهاالحنان والجمال أتراها تغوي ضحيتها أم تهلل لانتصارها
- سألتها عما إذا كان السياح الغرباء الذين يأتون إليها يوميا من كل حدب وصوب يسببون لها إزعاجا ؟

في الواقع هم لا يعرفون عني شيئا ولا يهمهم إذا كانت أسناني - مسوسة - ثم أن ابتساماتي التي يتغنى بسحرها الشعراء هذه الابتسامة في الحقيقة ولأول مرة أذيع عليك سرا أني فعلا أخفي وراءها التهابا في لثتي وأني من وقت لأخر أصاب بمغص شديد الأمر الذي يجعلني لا أقوي حتى علي إزالة تكتيف ذراعي حول بطني ويبقي هؤلاء السياح غير منتبهين إلى وضعي الثابت والدائم الذي لا يمنحني حتى فرصة حك ظهري .
الموضة ككل شيْ في هذا العصر تتغير خطوطها وألوانها في سرعة مذهلة بين يوم وآخر ولم أستطع ملاحقة مستجداتها كما ينبغي وفي الآونة الأخيرة بدا اهتمامي يتجه إلى الأزياء التي تستمد تصميمها وألوانها من الأزياء الأفريقية .
الصحف اليومية تصلني في غرفتي بانتظام وتثيرني الأخبار المتصلة بالمجاعات وتسبب لي الأوجاع العميقة وكذلك حال أطفال الشوارع في دول العالم - التالف - واستغلالهم للعمل في المهن الشاقة أضف إلى ذلك هذا الكم الهائل من نكبات الزلازل والحروب الصغيرة في آسيا وأفريقيا خصوصا . إنه عالم مجنون .. مجنون .

- ثمة رسام عجوز يتردد عليك كل مساء بعد أن يغلق المتحف أبوابه ما قصته باختصار ؟
انه السيد - بين - الذي تربطني به صداقة متينة وهو الوحيد الذي يؤنسني في وحدتي في هذا المتحف الموحش ليلا .. لم يتعب من رسمي في لوحات شبيهة برسم دافنشي ولقد رسمني فعلا في 217 لوحة وسوف يبدأ هذا المساء في رسم اللوحة رقم 218 رغم ما يعانيه من آلام الروماتزم وأوجاع الظهر وعدم القدرة علي البقاء واقفا لفترة طويلة كما كان يفعل عندما تعرفت إليه أول مرة قبل أربعين سنة .
اعتمادا علي ثقافتي التشكيلية العميقة أستطيع القول بثقة أن لوحتي هذه التي رسمها ليوناردو دافنشي هي بحد ذاتها إعجاز في التعبير الطبيعي عن طريق التصوير

منقووول

_________________
دائما ابحث عن وجودى
داخل لوحاتى او عبر
لوحات الفنانين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقابلة مع الجيوكندا ( الموناليزا)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحه الابداع :: منتدى الفنون التشكيليه :: قسم الفنون التشكيليه-
انتقل الى: